أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
172
معجم مقاييس اللغه
خَنْسَاءُ ضيَّعتِ الفريرَ فلم يَرِمْ * عُرْضَ الشقائقِ طَوْفُها وبُغامُها « 1 » وقال الأصمعىُّ : قِطعٌ غِلاظٌ بين كلّ حَبْلَىْ رمْل . وفي رواية النَّضْر : الشقيقة الأرض بين الجبلَين على طَوَارهما ، تنقاد ما انقاد الأرض ، صلبة يَسْتَنْقِع الماءُ فيها ، سَعَتُها الغَلْوَةُ والغَلوتان . قلنا : ولولا تطويلُ أهل اللُّغَةِ في ذكر هذه الشَّقائق ، وسلوكُنا طريقَهم في ذلك ، لكان الشّغل بغيره مما هو أنفع منه أولى ، وأىُّ منفعةٍ في علمِ ما هي حتى تكون المنفعة في علم اختلاف الناس فيها . وكثيرٌ مما ذكرناه في كتابنا هذا جارٍ هذا المجرى ، ولا سيما فيما زاد على الثلاثىّ ، ولكنَّه « 2 » نَهج القوم وطريقَتُهم . ومن الباب الشِّقْشِقَة : لَهَاة البعير ، وهي تسمَّى بذلك لأنها كَأنَّها منشقَّة . ولذا قالوا للخطيب هو شقشقة ، فإنما يشبّهونه بالفحل . قال الأعشى : فاقْنَ فإني طَبِنٌ عالمٌ * أَقطعُ من شِقشقة الهادرِ « 3 » و في الحديث : « إنَّ كثيراً من الخطب شقاشقُ الشَّيْطان « 4 » » . ومما شذَّ عن هذا الباب : الشَّقيق ، قالوا : هو الفَحْلُ إذا استَحْكَم وقوِىَ . قال الشاعر : أبوكَ شَقيقٌ ذو صَياصِ مذَرَّبُ
--> ( 1 ) البيت من معلقة لبيد . ( 2 ) في الأصل : « ولكن » . ( 3 ) ديوان الأعشى : 107 واللسان ( شقق ) . وفي الديوان : « واسمع فإني . . . » . ( 4 ) في اللسان : « من شقاشق الشيطان » .